مجتمع مدني

“محمود سامي”: الحزب يطالب بتغير الحكومة الحالية منذ 4 أشهر

الحزب يقدم معارضة منضبطة


النائب محمود سامي الإمام

رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي

ـ الحركة المدنية الديمقراطية تمثل المعارضة

ـ قبل دعوة الرئيس للحوار كانت الحياة السياسية شبه ميتة

ـ الحوار الوطني بداية حياة سياسية مستقرة

ـ محافظة الدقهلية مظلومة

حوار/ أحمد إبراهيم

.. اتسم لقائي بالنائب محمود سامي الإمام عضو مجلس الشيوخ ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي بالوضوح والصراحة، وهذا بفضل إلمامه التام بكافة الملفات التي تتعلق بالشأن العام والهم الوطني إجمالاً، كذلك لإتقانه فن قراءة ومعرفة الأرقام والقدرة علي تفسيرها ومعرفة دلالاتها، هذا إضافة لامتلاكه لغة واضحة في التعبير عن أفكاره..  

  • كيف استقبل الحزب الدعوة للحوار الوطني؟
  • نحن كحزب سياسي قررنا أن نشتبك بالواقع السياسي ولا نمتنع عن المشاركة بأي حوار أو أي تحالف سياسي يحقق حراكاً سياسياً مثلما شاركنا بالقائمة الوطنية بمجلسي النواب والشيوخ، وهو ما نتج عنه تواجدنا بـ7 نواب بمجلس النواب وبـ 3 نواب بمجلس النواب، وعندما دعونا للحوار الوطني استجبنا للدعوة وشاركنا بعدد من المحاور، والحزب قرر المشاركة بالحوار الوطني من خلال كيان موحد يضم كل الأحزاب المعارضة وهي الحركة المدنية الديمقراطية والتي تمثل المعرضة والجانب الآخر لأحزاب المولاة للدولة، ويوجد من الحركة 9 أعضاء بالأمانة العامة لإدارة الحوار الوطني، منهم عضوان من الحزب الإجتماعي الديمقراطي، هما الكاتب عبد العظيم حماد، والنائبة أميرة صادق.
النائب محمود سامي الإمام
النائب محمود سامي الإمام
  • ما طبيعة مشاركة الحزب بالحوار الوطني؟
  • ركزنا بالحزب علي الإتفاق علي المحور السياسي فهو الأهم في نظرنا، وخصوصاً ما يتعلق بقانون الإنتخاب وممارسة الحقوق السياسية، لأنه المحور الأهم والذي بالإتفاق عليه سنشهد تطوراً كبيراً بالحياة السياسية وبالحياة المصرية عامة، خصوصاً أن ملف الإصلاح السياسي تأخر النظر إليه كثيراً، وقبل دعوة الرئيس السيسي كانت الحياة السياسية شبه ميته، فالدول التي لديها ممارسات ديمقراطية هي الدول المستقرة سياسياً والمتقدمة إقتصادياً وإجتماعياً، ولذا لابد من أن يكون لدينا نظام ديمقراطي راسخ يتحقق بشكل كامل بداية من القاعدة وحتي رأس الهرم، حتي لا نشهد إختيارات إنتخابية علي أساس ديني أو عائلي أو نتيجة لمال سياسي، وهذا بالطبع سيستغرق وقتاً، الأهم أن نحققة بشكل سليم.
الحزب الديمقراطي الاجتماعي
الحزب الديمقراطي الاجتماعي
  • هل لدينا مؤسسات تصنع الساسة والقادة؟
  • تولي الحكم يحتاج للديمقراطية وتبادل الرأي، وبمصر شخصيات قادرة علي القيادة، مثلما حدث بماليزيا والبرازيل اللاتي قدما نموذجين ناجحين لإدارة البلاد مثل مهاتير محمد ولولا دي سيلفا، ولقد نقلا بلادهم لحالة مختلفة، الأهم هو تمهيد الحياة السياسية وتحقيق تداول للسلطة، وإنتظام الأشخاص بالممارسة الحزبية هذا ما سيخلق كوادر وقادة بالمستقبل.
  • ما الهدف من الحوار الوطني؟
  • الحوار الوطني هو البداية لحياة سياسية مستقرة تخلق الفرصة لمشاركة الأحزاب والمستقلين وهو ما سينتج عنه تبادل الأراء حول قضايا معينة والخروج بحلول تمس حياة الناس، سيشعر بنتاجها المجتمع، خصوصاً فيما يتعلق بالتعليم والصحة.
  • ما هي رؤية الحزب لملف العدالة الإجتماعية؟
  • نحن نختلف مع الحكومة في الكثير من الملفات، ورفضنا الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية، لأنها لم تراع الترتيب السليم للأولويات، فنحن نري أن ملفي التعليم والصحة لابد أن يكونا بمقدمة هذه الأولويات، وهما ما يحققا العدالة الاجتماعية، وطالبنا بزيادة معدلات الإنفاق علي هذين الملفين، كي يتوافر للمصريين بكافة شرائحهم وطبقاتهم علاج ورعاية صحية، وهذا ما يتعلق بالتعليم، فمثلاً معظم مدارس التعليم الثانوي بريف الدقهلية لا يوجد بها فصول لطلبة الصف الثالث، ونحتاج الاستثمار في ملف التعليم لتوفير فصول للطلاب وليس في تعديل المناهج، وملف التعليم يحتاج لـ 350 مليار جنيه وليس 190 فقط حتي يستوفي التعليم بنوده الدستورية.
النائب محمود سامي الإمام
النائب محمود سامي الإمام
  • وكيف يتحقق هذا؟
  • من خلال توفير هذا التمويل من بنود أخري بالموازنة ليست بالأهمية مثل ملفي التعليم والصحة، فسلم الأولويات لدي الحكومة الحالية به مشكلة، فمثلاً يمكن تأجيل مشروعي المونويل والقطار الكهربائي لفترات لاحقة، والحكومة الحالية تنشأ طرقاً بالساحل الشمالي لن يستفيد منها غير عدد محدود من المواطنين ولمدة شهرين بالعام، وتهمل طريق المنصورة المنزلة الشهير بطرق الموت والذي يخدم شريحة سكانية تمثل 2.5 % من سكان الدولة المصرية كل يوم.
  • ماذا عن فكر الحزب وأيدلوجيته؟
  • فكر الحزب يمثل الطريق الثالث، الذي يوازن بين الفكر الرأسمالي والفكر الاشتراكي، كمحاولة لتجنب مساوئ كلاً من النظامين، وهذا الفكر والنموذج مطبق وناجح بدول شرق أوروبا كدول النرويج والدنمارك والسويد وألمانيا حالياً، فأغلب الأحزاب الحاكمة هناك هي أحزاب يسار الوسط أو الديمقراطية الاجتماعية وهي دول رفاهة.
  • هل أنتم حزب معارض؟
  • المعارضة ليست هواية، وأداءنا ينبع من فكرنا الذي لا تطبقه الحكومة، فمثلا الموازانة العامة بها ما يقدر 90 مليار جنيه مخصصين لوحدات سكنية جديدة، والدولة قامت ببناء ملايين الوحدات خلال الأربع سنوات الماضية فهل شغرت هذه الوحدات بالطبع لا، ومن هنا كان من الأفضل تأجيل هذه المخصصات وتوجيهها لبند التعليم، هذا بالإضافة لـ 250 مليار يتم تخصيصها لمشروعات الطرق والكباري، نري أنه من الأفضل توجيهها لملفات أكثر حيوية وأكثر تماساً مع حياة الناس.
  • ما الأهداف السياسية للحزب؟
  • أي حزب سياسي لابد من أن يكون من بين أهدافه الوصول للحكم، وعمر الحزب الديمقراطي الاجتماعي هو عشر سنوات فقط، وقد يكون لدينا مرشح بالإنتخابات الرئاسية القادمة في حال توافر الشخص المناسب، والدكتور حازم الببلاوي كان أول رئيس وزارء لحكومة دولة 30 يونيو ومعه الدكتور زياد بهاء الدين، والحزب يمتلأ بالكوادر السياسية القادرة علي المنافسة السياسية، وننوي التواجد بـ 20 نائباً بمجلس النواب القادم، كما نهدف التواجد بالمحليات بما لا يقل عن 1000 عضو بالمجالس المحلية، ونحن بمرحلة حصر ما يمكن ترشيحه من داخل الحزب، ولا زلنا ننتظر قانون الإدارة المحلية.
  • لماذا رفض الحزب التعديل الوزاري الأخير؟
  • الحزب يقدم رؤية ولغة منضبطة سياسياً، فنحن لا نشخصن الأمور، ونحن حزب فاعل يشارك بالملفات الكبري التي تهم القطاع الأوسع للمواطنين، والحزب طالب بتغير الحكومة الحالية ككل منذ 4 أشهر، وما حدث هو تغير محدود وهو ما يعني استمرار نفس الفكر ونفس السياسيات وسيظل الوطن يسير في نفس المسار، والحكومة الحالية تعاني من مشكلات كبري، كالإفتراض المبالغ فيه، بالإضافة لعدم الترتيب الصحيح للأولويات ونحن نحتاج لمشروعات صناعية وزراعية وتكنولوجية، والفجوة التمويليلة الدولارية لا حل لها إلا بالصناعة وليس بالطرق والكباري، وكان يجب علي هذه الحكومة تحمل المسئولية، ونحن نطالب بتغير الحكومة منذ بداية الأزمة الإقتصادية منذ أربع أشهر.
  • ولكن حكومة دكتور ببلاوي لجأت للإقتراض؟
  • أي حكومة من حقها أن تقترض، والإقتراض ليس هو المشكلة، ولكن ما هي معايير الإقتراض وكيف تم استثمار هذه الأموال، فنحن إقترضنا لرصف الطرق، ولم ننشأ مشروعات صناعة إنتاجية تحقق الاستدامة وتخلق فرص العمل.
  • ماذا عن دور مجلس الشيوخ؟
  • بداية مجلس الشيوخ هو مجلس حكماء، ولا يملك كل الأدوات التي تمكنه ممارسة دور سياسي مؤثر بالملفات التي تؤرق المواطنين، ولكننا حققنا نجاحا واضحاً فيما يتعلق بالجانب التشريعي، ولابد أن يكون مجلس الشيوخ قريباً من التجربة الفرنسية أو الإنجليزية، فلابد أن يكون لدي المجلس جزء من الجانب التشريعي وأن يكون له حق الموافقة والرفض لبعض القوانيين المهمة وأيضا محاسبة الرئيس ووزراء الحكومة.
  • ما هي مشكلات محافظة الدقهلية ؟
  • النجاح والفشل مرتبط بتوافر التمويل، ومحافظة الدقهلية تمثل الكتلة الرابعة سكانياً علي مستوي الجمهورية، وهي محافظة مظلومة بخطط الدولة، فما هو مخصص لها بخطة التنمية الاقتصادية لا يزيد عن 7 مليار جنيه، وهو ما يعادل مخصصات محافظة جنوب سيناء التي لا يزيد تعداد سكانها عن 116 ألف نسمة ، فهناك توزيع غير عادل لموارد الدولة وغير متوازن ولا يخفف من الأعباء علي المواطنين، ومحافظة الدقهلية يلزمها ما يقدر بـ 64 مليار جنيه، لتكفي مطالب مواطني محافظة تاريخية كالدقهلية. 
  •                
زر الذهاب إلى الأعلى