سكن و عقار

“البستاني”: 200 مشروع عقاري بمحفظة الشركة

عمولات البروكر المرتفعة أضرت المطور

 محمد البستاني

رئيس مجلس إدارة جمعية مطوري القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية

بيع 30 % من دجلة اسكوير وتأجير 70% للحفاظ علي هوية المشروع

أطالب بشراكة جادة بين البنوك والمطور العقاري

 

المهندس محمد البستاني رئيس مجلس إدارة جمعية مطوري القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية وشركة البستاني للتطوير العقاري، هو إبن حي الجمالية العريق منبع المواهب والطاقات الفذة، وهو طالب الهندسة الذي سعي لتحويل مشروع تخرجه بالعام 1984 من حلم ورسومات علي الورق إلي حقيقة ومشروع قائم علي أرض الواقع.

  • كيف كانت بداية شركة البستاني؟
  • كانت بداية الشركة بعد تخرجي مباشرة من كلية الهندسة جامعة عين شمس عام 1984، برأس مال 12000 جنيه فقط وصلت الآن لـ50 مليون جنيه مدفوع بالكامل، ولقد مرت الشركة بالعديد من المحطات الهامة، فلقد بدأت كمقاول صغير، وفي عام 1989 بدأت بالعمل كمطور، وفي عام 2003 بدأت بعقد العديد من الشركات والدخول بإتحادات ملاك للعديد من المشروعات، ثم في عام 2005 بدأت بالعمل في القاهرة الجديدة كمطور مستقل، وهي المحطة الأعم والتي استمرت حتي الآن، ولقد أنجزت الشركة منذ بداية تأسيسها حتي الآن أكثر من 200 مشروع عقاري، أغلبها بالقاهرة الجديدة .
  • ما أهم مشروعات الشركة حالياً؟
  • يعد مشروع دجلة اسكوير، هو المشروع الأهم حالياً بالنسبة للشركة، وهو عبارة عن مبني إداري سكني بمنطقة دجلة بالمعادي، علي مساحة كلية تقدر بـ 2400 متر، تم البناء علي 50% منها، بعدد 40 وحدة تجارية تبدأ من مساحات 21 متر، بالإضافة لـ 32 وحدة سكنية، وبإرتفاع 6 أدوار، تم بيع 30 % من إجمالي وحدات المشروع، وباقي الـ 70% سيتم الإبقاء عليها حفاظاً علي هوية المشروع وإدارته، ويبدأ سعر المتر بالمشروع من 60000 جنيه حتي 120000 جنيه، هذا بالإضافة لمشروعات الشركة الحالية بالقاهرة الجديدة كالنرجس ، بيت الوطن، الأندلس، نورث هاوس.
  • ماذا عن جمعية مطوري القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية ؟
  • فكرة الجمعية هي نتاج للعمل المشتركة بين مطوري القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية، ومحاولة لتوحيد الرؤى من خلال عقد اجتماعات مع المطورين المتخصصين بالقطاع العقاري، ومعرفة المشكلات والتحديات التي تواجههم والعمل على حلها، وأعضاء الجمعية يتعاملون في إطار من المبادئ، والتي  من أهمها التعاون والتفاعل وحل المشكلات من خلال اللجان الموجودة بالجمعية، كما أن هناك العديد من التوصيات التي خرجت من الجمعية ضرورة وجود سعر عادل للسوق لأن السوق به حالة تخبط تضر السوق والعميل، كما يوجد بالجمعية لجنة الاستثمار وهي لجنة هامة تعمل على دراسة الفرص الاستثمارية وهي تهدف لتكوين محفظة استثمارية كبيرة من خلال المطورين أعضاء الجمعية، وتضم الجمعية العمومية ما يقدر بـ 100  عضو، والجمعية تتواصل بشكل دائم مع غرفة التطوير العقاري برئاسة المهندس طارق شكري وكافة الجهات المعنية بوزارة الإسكان أو هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة للتوصل إلى أليات وحلول للمشكلات التي تواجه المطورين العقاريين.
  • ماذا عن الاستثمار بالعاصمة الإدارية الجديدة؟
  • العاصمة الإدارية هي نموذج لمدن الجيل الرابع، فلقد خُططت علي أحدث طراز معماري وتكنولوجي، وستحقق هذه المدينة المستهدف منها وأكثر، فمثلا مدينة السادس من أكتوبر بنيت بالثمانينيات لاستعاب ربع مليون نسمة، ويقطنها أضعاف هذا الرقم، وهو ما يؤكد نجاح الدولة وقدرتها علي التخطيط العمراني وتحقيق خطة مصر 2052 للاستدامة والتي تستهدف زيادة الرقعة العمرانية لـ 14 % من مساحة مصر الكلية، ومدن الجيل الرابع تتفوق عن سابقتها من مدن في قدرتها علي تفادي مشاكل الزيادات والكثافات السكانية المرتفعة، هذا بالإضافة إلي توافر الخدمات الذكية من إنترنت وخلافه من شبكات ذكية، إضافة وهذا هو الأهم تحقيق مبدأ الإستدامة والعمارة الخضراء للحفاظ علي حقوق الأجيال القادمة مستقبلاً والإهتمام بالمناخ من خلال تحقيق مبدأ العمارة النظيفة.
  • ماذا عن معدلات النمو بمبيعات القطاع العقاري؟
  • لحسن الحظ وبالرغم من فيروس كورونا والحرب الأوكرانية، حققت معدلات النمو بمبيعات العقار خلال السنوات الثلاثة وتحديداً بالعاصمة الإدارية والقاهرة الجديدة ما يتراوح بين 10 إلي 15 % سنوياً، وذلك لنجاح الدولة في طرح مشروعات عقارية لاقت قبول المستثمر وأيضاً المشتري راغب إقتناء العقار.

  • ماذا عن مبدأ الـ Engineering Value ؟  
  • مبدأ وعلم الهندسة القيمية، هو عبارة عن تنفيذ منشأة بعامل أمان وتصميم هندسي بأقل تكلفة، وهو علم نشأ من 40 عاماً، ونحن الآن في ظل الظروف الحالية من تضخم وإرتفاع بالأسعار نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية، يعد هذا هو الحل الهندسي الأفضل للحفاظ علي استثمارات وأرباح المشروع من خلال إيجاد بدائل بالخامات تحقق أفضل النتائج مع أكبر وفر ممكن بالتكلفة، وأغلب مشروعات شركة البستاني تراعي هذا المبدأ خصوصاً بالمشروعات الكبري كدجله اسكوير، والذي راعي تحقيق مبدأ Engineering Value منذ اختيار التصميم الإنشائي للمشروع.
  • ماذا عن دور البنوك في دعم الاستثمار العقاري؟
  • حقيقة أطالب الجهاز المصرفي والبنك المركزي المصري، بمبادرة لتمويل المستثمر والمطور العقاري، وبعائد فائدة من 3 إلي 8 %، مماثل لمبادرات المركزي السابقة التي نشطت سوق مبيعات الوحدات للفئات البسطية والمتوسطة، فـ  25% من أجمالي الناتج القومي المصري يتحقق من الإستثمار بسوق العقار، هذا بالإضافة إلي أنه النشاط والمجال الأكثر والأسرع في تحقيق التشغيل وإمتصاص البطالة، وأسعار الفائدة الحالية لا تتناسب والاستثمار العقاري، والبنوك قادرة علي حل مشكلات السوق العقاري وذلك من خلال مساندة المستثمر والمطور العقاري الجاد، مع وضع شروط وسياسات حاسمة لضمان الجدية، وأطالب بشراكة جادة بين البنوك والمطور العقاري، وإنشاء صندوق مخاطر لحالات التعثر .
  • ما الذي ينقص الاستثمار العقاري؟
  • نحتاج أراضي بمساحات صغيرة، تلائم الوحدات الصغيرة، وأصحاب القوة والقدرات الشرائية الصغيرة والمتوسطة، خصوصاً وأن هناك فائض كبير بالمساحات الكبيرة،كما أن هذا هو التوقيت المثالي لشراء العميل، ولأسباب عديدة، أولها التضخم المتزايد يوماً بعد يوم، وهو ما ينتج عنه زيادة بأسعار العقار، ثانياً إرتفاع أسعار الذهب بالإضافة إلي أنك عند شراء الذهب تدفع المبالغ كاملة عكس إقتناء وشراء العقار، ثالثاً عائد الودائع لا ينتاسب والإرتفاع الكبير بالأسعار.
  • ماذا عن تصدير العقار؟
  • تواجه عمليات تصدير العقار مشكلات عدة بالوقت الحالي، فالمطور الأجنبي لن يقبل علي الإستثمار العقاري بالسوق المصري في ظل عدم تحقق الإستقرار بسعر الصرف، فكل زيادة بسعر الدولار أمام الجنيه تقتص من أرباح المستثمر في فارق العملة عند تغير أرباحه من جنيه لدولار، وثبات أسعار الصرف من الممكن أن يحقق عائدات تقدر بـ 5 مليار دولار سنوياً لمصر في حال تصدير العقار، والآن وفي ظل الظروف الحالية لا يوجد أمامنا فرصة لتصدير العقار إلا للعاملين بالخارج.
  • ما هي الأسواق التي يمكن تصدير العقار المصري ولماذا؟
  • في الظروف والمتغيرات الإقتصادية الحالية، يمكن التركيز علي أسواق الخليج، فإرتفاع معدلات التضخم في أوروبا وأميريكا، والحرب الروسية الأوكرانية خلقت حالة من الإرتباك والترقب ومن الصعب جذب أي استثمارات للسوق العقارية من هذه الدول حالياً، أما عميل الخليج فهو يرغب في إقتناء العقار، ليس فقط للإستثمار ولكن للعيش والإقامة بمصر أيضاً.          
  • كيف كان اللقاء باللواء عابدين رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية؟
  • كان لقاءاً مميزاً، وأبدي سيادته تفهماً كبيراً لما طرحته عليه من أفكار، ولقد طالبت بسهولة وسرعة الحصول علي التراخيص خلال ثلاث شهور فقط وليس عاماً كاملاً وأكثر، هذا بالإضافة لإضافة مهلة عام زيادة علي مهلة البناء بالعاصمة الإدارية، بسبب الزيادات بأسعار مواد البناء والتي وصلت لـ 50 %، وأبدي سيادته موافقة علي ما طرح بالإجتماع بشرط توافر الجدية وحسن النية من المطور.
  • وماذا عن مشكلة عمولات البروكر؟
  • البروكر أو المسوق، حزء وحلقة هامة من حلقات الاستثمار والسوق العقاري إجمالاً، ولكن عمولات البروكر أو المسوقين أصبح مبالغ فيها بشكل كبير جداً، فلقد كانت عمولة البروكر تتراوح حول 5 % و 5 % علي الأكثر، وهي الآن وصلت لـ 10% من المطور، وهي نسبة لا تتناسب وطبيعة المشروعات بالسوق المصري، فأقساط أي مشروع حالياً هي الـ 10 % التي يحصل عليها البروكر، والعمولات الكبيرة أضرت المطورين العقارين وأصبح من الصعب العمل بها في ظل الإرتفاع الكبير بأسعار بناء مدخلات الوحدات العقارية، ويجب خفض الإنفاق كي لا يحدث مشاكل بالتمويل، وهذه الظاهرة لن تنتهي بسهولة لأن عدم القدرة علي البيع مؤلمة لأي مطور.
  • ماذا عن معدلات الاستثمار العقاري حالياً؟
  • مناخ الاستثمار العقارى فى الفترة الحالية يشهد العديد من الزيادات السعرية فى المنتجات التى يعتمد عليها بشكل أساسى، حيث ألقت الحرب الدائرة بين روسيا وأكرانيا بظلالها على سوق الحديد بشكل خاص وسوق مواد البناء المصري بشكل عام، باعتبار أن الدولتين هما الموردتان الرئيسيتان لخام البليت على مستوى العالم، ونتيجة توقف التصدير مضت أغلب الشركات العاملة في سوق الحديد نحو رفع الأسعار.
  • كيف يتم التعامل مع الزيادات السعرية المتتالية؟
  • حقيقة شهدت أسعار الأسمنت شهدت خلال فترة الست شهور الماضية ارتفاعا تراوح بين 50% و60%، كما تصاعدت أسعار الحديد بنحو 20% خلال نفس الفترة، فالشركات المصنعة للأسمنت لجأت لخفض إنتاجها لـ 25 مليون طن أسمنت، بعدما كان يصل حجم الإنتاج لضعف ما يتم إنتاجه حاليا، وهذا كان سببا رئيسيا في ارتفاع أسعاره في تلك الفترة.
  • باعتبارك إبن حي الجمالية، كيف نطور ونستثمر هذه المنطقة التاريخية؟
  • بأن يكون لدينا الرغبة والإرادة لتحويلها لمنطقة جذب سياحي مستثمرين تاريخيها الحضاري، وإحتواءها علي العديد من الطرز التاريخية للعديد من الحضارات المصرية ولحقب تاريخية مختلفة إسلامية وقبطية ويهودية إيضاً، ونحن لتحقيق هذا الهدف نحتاج لترميم المباني والمنازل التاريخية للحفاظ عليها ثم بقوم بتفريغ هذه المنطقة من العمائر القديمة التي لا تحمل أي قيمة تاريخية أو أثرية وتحويلها لبيوت فندقية تحمل الهوية المصرية علي أن تكون مبنية علي الطراز المعماري الإسلامي أو الفاطمي أو القبطي طبقاً للطبيعة التاريخية لهذه المنطقة، وأن تكون هذه المنازل الفندقية منازل Smart تتوائم وأحدث الأجيال المعمارية، ولا شك أن هذا التطوير سيضاعف حركة السياحة بهذه المنطقة أضعاف أضعاف، ويصنع متحفاً مفتوحاً من أكبر متاحف الدنيا.
  • ما توقعاتك لسوق العقار مستقبلاً ؟
  • لا أحد يستطيع توقع ما قد يحدث مستقبلاً، فنحن أمام مجتمع يمر بنوع جديد من الأزمات والقوي القهرية والمفاجأة، ونحن نحتاج الآن لتحقيق الإكتفاء الذاتي في كل شئ، وهذا النوع من القوي القهرية أضر القطاع العقاري جداً، وطالبنا الدولة بحزمة من الأجراءات كمد مهلة تسليم المشترين من أصحاب الوحدات لمدة عام فقط وهذا بسبب إرتفاع أسعار مواد البناء وأيضا بسبب فيروس كورونا، هذا بالإضافة لتأجيل أقساط شراء الأراضي لمدة عام، وإزالة الاحتكار علي مواد البناء وتحديداً الحديد.

زر الذهاب إلى الأعلى